العاطفي :الوقاية خيرٌ من البحث عن علاجٍ وحلٍ

العاطفي:للضحية دوراً كبيراً في تسهيل الجريمة 

العاطفي:الوعي هو من يحمينا من الاحتيال

أجرى الحوار:امواج السحيمي

«القانون لا يحمي المغفلين» عبارة أعتدنا ترديدها لنخلي مسؤوليتنا عن كل من وقع في القضايا المتعلقة بالاحتيال و إذا أردنا تصحيح الأمر فإن "القانون يحمي المغفلين ولا يحمي الغافلين"

إن رفع الوعي و التثقيف ضد الاحتيال المالي أصبح مطلب إلزامي من متطلبات العصر الرقمي لحماية الجميع من الوقوع في هذا "الفخ".

ومن هذا المنطلق كان لنا هذا الحوار مع المحامي مسفر بن محمد العاطفي عضو النيابة العامة سابقا و الرئيس التنفيذي لمجموعة مسفر العاطفي للمحاماة و الاستشارات القانونية ،ليوجهنا بعلمه وخبراته نحو مزيدًا من التوعية.


بدايةً أستاذ مسفر ماهو الاحتيال المالي؟

لم يرد تعريفٌ محددٌ للاحتيال المالي في نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة، وأعني بالتعريف المحدد أن ينص عليه بشكلٍ مباشرٍ، لكن بإمكاننا أن نستشفّ تعريفاً له من خلال المادة الأولى من النظام المشار إليه، والتي رتّبت عقوبةً على كل مَنْ استولى على مال للغير دون وجه حق بارتكابه فعلاً أو أكثر، ينطوي على استخدام أيٍّ من طرق الاحتيال، بما فيها الكذب، أو الخداع، أو الإيهام، هذه الجملة نستطيع أن نقول بثقةٍ عاليةٍ أنها تعريف للاحتيال المالي؛ لقد وردت فيها الأفعال المادية لهذه الجريمة.

برأيك ما دور الوسائل التقنية في عمليات الاحتيال؟

من خلالها يحصل المحتال -سريعاً-على المال؛ نحن نستسهل الدخول على رابطٍ ما، ما يجعلنا ضحيةً محتملةً لجريمة احتيالٍ، كما أن المحتال يمكن أن يجعل الضحية مقتنعاً أكثر بمدى الثقة بموقعٍ ما من خلال ظهور الموقع وكأنه موقع رسمي، أو موقع لجهة موثوقة، هنا دور التقنية وخطورتها في هذه الجريمة، الحصول السريع على المال، والقدرة - أكثر-على الإقناع.

ماهي طرق الاحتيال الأشهر في السنوات الأخيرة؟

هناك طرق متعددة للاحتيال وأشهرها مايتم عبر شبكة الإنترنت وقد يتم فيها استغلال جهل المستخدمين للإنترنت ويطلبوا منهم المساهمات المالية التي تمكنهم من استغلالهم بالشكل الاسوء، يتواصلون ليخبروا أنهم سيساهمون بمال المستخدم في شركةٍ ما، الكارثة أن هذا المتواصل محتال ولا يملك هللةً في شركةٍ؛ إذاً الطرق كثيرة ويصعب حصرها.

وماذا يفعل المستخدم اذا وقع ضحية لذلك الاحتيال؟

الأفضل ألا أقع، الوقاية خيرٌ من البحث عن علاجٍ وحلٍ، لكن من يقع ضحيةً عليه أن يلوم نفسه أولاً؛ لأن المحتال -غالباً- لم يكن ليحصل على ما حصل عليه لولا مساعدة الضحية، ثم يمكن للمجني عليه أن يتقدم بشكوى إلى مركز الشرطة.

 هل هناك قانون يحمي ضحايا الاحتيال؟

من يحمينا في هذه القضايا على وجه الخصوص هو وعينا، الوعي قبل أي شيءٍ، وأما القانون المعني بهذه الجريمة فكما أشرت سابقاً نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة هو النظام واجب التطبيق في هذه القضايا.

ماذا يمكنك أن تفعل لحماية نفسك؟

ألا أضغط على أي رابطٍ يصل إلي بمجرد وصوله، الرابط الذي لا أعرف بنسبة 100% أنه سليم يجب ألا أضغط عليه بأى حالٍ، وأضيف أن لا أعطي شخصاَ يتصل بي أرقامي السرية، سواء كانت الأرقام السرية لبطاقة صراف، أو الرقم السري الذي يصلني للتحقق من خدمة النفاذ الوطني مثلاً، أي شخصٍ يحصل على هذا الرقم ـ وأعني خدمة التحقق من النفاذ الوطني أو أبشر ـ فإنه بإمكانه أن يفعل ما أستطيع أنا فعله، هذا الكلام يعيدنا لأهمية الوعي، وأننا ـ عادة ـ نساعد المحتال للحصول على المال بتجاوبنا معه.

وهل هناك انظمة لمكافحة الاحتيال المالي؟

الوعي هو أكبر مكافح لها، دعيني أخبرك بصعوبة الأمور في هذه الجريمة :إن الصعوبة تكمن في أن هؤلاء الأشخاص الذين يتواصلون معك لا تعرفي عنهم شيئاً، لا تعرفي أسمائهم الحقيقية، ولا هوياتهم، ولا عناوينهم، ولا أرقام الجوالات ـ باسمهم ـ حتى، إذاً كيف يمكن العثور عليهم، كيف يمكن القبض عليهم، لاحظي تعقيدات الأمر في هذه الجريمة، إذاً علينا ألا نعطيهم الفرصة في أخذ المال ـ ابتداءًـ.

ما أهم نصيحة قانونية التي يجب علينا أخذها بعين الاعتبار؟

 لا تحول ريالاً واحداً ما لم تكن مستعداَ أن تقسم الأيمان المغلظة على صوابيّة هذا التحويل، تبدو نصيحةً طريفةً ولكنها حقيقية، ومفيدة جداً.

في الختام يمكن القول بأن وعيك منقذك في هذه المواقف وتعرضك للاحتيال المالي لا يعني دائمًا فشلك بالتوعية ولكن أساليب هؤلاء المحتالين تزداد مهارة يوما بعد يوم لذلك ما يجعلك بأمان دائم هو حفاظك على معلوماتك الشخصية من التداول.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.