المحامي مجاهد التركي:نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية بالسعودية متميز جداً

التركي: 80% من جرائم المعلومات تحدث سبب الجهل بالعقوبة 

التركي: يجب توعية المجتمع للحد من مخاطر هذه الجرائم

حوار- أمل يونس


تعد الجرائم المعلوماتية مشكلة متنامية ومتطورة تؤثر على أغلب المجتمعات، وأصبح هذا النوع من الجرائم يحتل نصيب كبير من قضايا المحاكم، فمع استمرارنا في نقل تفاصيل أكثر عن حياتنا عبر الإنترنت يزداد خطر وقوعنا كضحايا للجرائم المعلوماتية.


وهذا النوع من الجرائم يكلّف الشركات ملايين الدولارات سنوياً على مستوى العالم، لذلك حاورت (قسطاس) المحامي مجاهد التركي عضو نيابة سابق ومتخصص في الشأن الجنائي، ليكشف لنا عن أسباب وقوع أفراد المجتمع في مثل هذه الجرائم والآثار المترتبة على ذلك وكيفية مكافحة هذه الظاهرة.


بدايةً حدثنا عن الجرائم المعلوماتية؟

هي كل عمل غير قانوني أو غير مشروع تم عن طريق الأجهزة الالكترونية، نتج عنه ضرر على المجني عليه أو فائدة للجاني.


هل هناك أنواع لهذه الجرائم؟

للجرائم الالكترونية أنواع كثيرة جدا ولكن من أهمها التهكير ومنه تهكير البيانات الشخصية، والتهكير البنكي أو المالي، وجريمة التشهير وتشويه السمعة والجرائم التي تمس بالأمن العام للدولة.


 بحكم عملك في مجال المحاماة ما هو أكثر أنواعها انتشارا؟

من أكثر الجرائم التي واجهتها خلال عملي كنائب عام أو محامي هي جريمة التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر الأجهزة الالكترونية، وقد نصت الفقرة الخامسة من المادة الثالثة من نظام الجرائم المعلوماتية على السجن لمدة لا تزيد عن سنة وغرامة مالية لا تزيد عن 500000 ريال أو أحد هذه العقوبتين لمرتكبي هذه الجريمة.


ولكن ماهي أسباب وقوع الناس في مثل هذا النوع من الجرائم؟

وقوع الناس في هذه الجرائم يعود لأسباب كثيرة ولكن 80% من هذه الجرائم تحدث بسبب جهل الناس بالعقوبة، أما في جريمة التشهير مثلا يكون الدافع غالباً انتقامي، وفي الجرائم الأخرى فمن الممكن أن يكون الدافع سياسي كالإخلال بالأمن مثلا أو دافع مادي كتهكير البيانات المصرفية، أو دافع سلوكي (اثبات ذات) ويتم اكتشافه غالباً بمساعدة الأطباء النفسيين.


ماهي الآثار المترتبة في حال زيادة وقوع هذه الجرائم؟ 

باختصار شديد سينعدم الأمن بين أفراد المجتمع، ونرى هذه المشكلة في الكثير من دول العالم لأنه من أمن العقوبة أساء الأدب، ولذلك أؤكد أن نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية في السعودية متميز جداً ضبطاً وتحقيقاً.


إلى أين يتوجه الشخص إن كان ضحية لهذه الجرائم المعلوماتية؟ 

أقرب مركز شرطة لديك، ويتم تقييد الدعوى وإحالتها الى النيابة العامة، وفي حال وجود أدلة وإثباتات قوية يتم تحريك الحق العام، ويستطيع المدعي حينها تحريك حقه الخاص عن طريق المحكمة الجزائية.


ماهي العقوبات التي فرضتها الدولة للحد من هذه الجرائم؟

فرضت الدولة عقوبات كثيرة منها السجن وقد تصل لمدة عشر سنوات، وغرامات مالية قد تصل الى 7 مليون ريال، كل جريمة بحسب ما نص عليها نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية.


كيف ممكن نزيد من مستوى وعي أفراد المجتمع حول خطر هذه الجرائم؟

من وجهة نظري أن أكثر الأشياء التي من شأنها أن تزيد وعي المواطن حول خطر هذه الجرائم هي الإكثار من إقامة الندوات واللقاءات القانونية عبر الجامعات والمدارس، لاسيما مرحلتي المتوسطة والثانوية.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.