الأحمدي: التأسيس الشرعي أساس لدراسة القانون.

أجرى الحوار : رناد جميل

إن دراسة القانون لا تطلب أن يكون الفرد قد درس في مدارس تحفيظ القران والمتخصصة بالشريعة لكن من المهم أن يكون ملماً بالأحكام الشريعة لأن القانون لا ينفصل عن الدين ومن هذا المنطلق كان لقسطاس حوار مع "شهد الأحمدي" طالبة حقوق ورئيسة نادي انصاف القانوني بجامعة طيبة.


ماهي نقطة البداية؟

لا أستطيع أن أقول بأنني خططت لجميع هذه الأحداث والتجارب في حياتي، لكن أعتقد أن نقطة البداية في كل شيء هيَ اتخاذ قرار التعلم ومحاولة البروز والتميز ، فالمرء الذي توجد لديه مهارات عظيمة وخبرات ثريَّة ويخبئ نفسه داخل نفسه أؤمن بأنه خسر الشيء الكبير.

كيف رُشحتي كرئيسة نادي انصاف القانوني؟ 

أتذكر إلى الآن يوم رشحتني غيداء غسال الرائدة السابقة للنادي، كيف أنني أساساً لم أكن أود هذا الأمر وكيف أنني حاولت معها ولكنها أصرت، والآن أنا أشكر إصرارها.


كيف كان تأثير دراستك الشرعية في مدارس القرآن على تخصصك الجامعي؟

لا يرافق المرء القرآن إلا وجد من رفقته الخير الوفير، والبركة والتوفيق والنجاح في كل أموره، وهذا ما لاحظته وأشكر الله عليه دوماً، ومن ناحيةٍ أخرى فديننا الإسلامي وأحكامه المُحكمة هيَ الأساس للقانون في وطني العظيم، وحينما يتأسس المرء شرعياً وفقهياً لن يجد صعوبةً أمام فهم المصطلحات الفقهية وتفسير الذكر الحكيم، فنجد أننا لدينا تصور عن الحدود في الإسلام ، على سبيل المثال تطرَّقنا في دراستنا الثانوية إلى البيوع المختلفة فعرفنا أحكامها، ودرسنا الأحاديث النبوية فحفظناها وانغمسنا في معانيها، ورأينا أحكام الأسرة فوعيناها واتسع علمنا بها.فالتأسيس الشرعي يهم القانوني كثيراً، فمن تعمَّق بألفاظ الشريعة خرج بصياغةٍ وبحصيلة لغوية يُغبط عليها، فتقوى بها حجته ويتضح بها بيانه، إلى جانب الإلمام بالعلم الشرعي واحتسابهُ قُربةً لله سبحانه وتعالى.

أوصفي شعوركِ عند استلامك منصب إدارة نادي إنصاف القانوني؟

لا أخفيكِ أنني أحسست بثقلٍ حطَّ على قلبي، وبهمٍّ أحاط بعقلي، ولكن توقَّد بداخلي ضوءٌ حماسٍ خافت، أضاء متدرجاً نفسي وأشعلني بالحماس لهذه التجربة التي لم أتوقع أن أخوضها أبداً، وكقانونيين فنحنُ نجدُ أنفسنا منجذبين لهكذا أنشطة، ومتعطشين جداً لنيل الخبرات والاستزادة من الدروس العمليَّة المختلفة، وكان لي ذلك.

كيف وفقتي بين دراسة القانون كونك خريجة مع ريادة النادي؟

لم أجد صعوبةً ولله الحمد، فتوفيق ربي سهَّل عليَّ أموراً كثيرة، ومن بعدهِ كان لفريق إدارتي العظيم الفضل الكبير في مساعدتي على هذه المسؤولية وإدارتها كما ينبغي والمضي قُدُماً لإكمال مسيرة نجاح النادي التي ابتدأت منذ تأسيسه وتشييده صرحاً قانونياً مُشرِّفاً لكُلِّيتنا كلية الحقوق بجامعة طيبة.

كيف وجدتي واقعية إدارة النادي الجامعي؟

مليئة بالصعوبات اليسيرة، أعلم أن هذين المصطلحين لا يجتمعان، فالأضداد أضداد! لكنني وجدت هذا الأمر فعلاً؛ فقد كانت صعوبات إدارة ناديي لذيذة ويسيرة، هيَ فقط مواقف أجد نفسي فيها مجبرة على التحرك واتخاذ تصرف! فشلت كثيراً وتعلمت أكثر! وسعيدة بكل تلك التحارب حلوها ومرها.

ماهي التحديات التي واجهتك في إدارة النادي؟

بالحديث عن التحديات أستحضر ابتداءً مرحلة إعداد الخطة، فقد جاءت دون سابق تنبيه وبشكلٍ مفاجئ أوقف كل شي وتركني عاجزة عن الحركة، لا أمام ولا خلف، ولكن ولله الحمد قوَّض الله سبحانه للخطة فريقاً إدارياً ناجحاً فكانت هذه أولى نجاحاته في إدارة النادي لعام ١٤٤٣هـ.تتوالى الصعوبات فيما بعد، فإيجاد المواعيد بعد التنسيق مع الضيوف من الأمور التي أرهقتنا كثيراً، وجعلتنا نذوق حلاوة ختام كل فعالية، فما فرحة الإنجاز دون التعب؟كذلك كان من أبرز ما واجهت وأكثر ما تعبت منه الانتظار، فطبيعتي أحب إنجاز الأمور مباشرة وأنزعج من أي تأخيرٍ يؤثر سلباً على حماس الفريق وعزمهم.

ما أبرز النجاحات التي حققتيها منذ دخولك للنادي؟

ولله الحمد مع قرب نهاية هذا العام وجدت أنني رغم كل الصعوبات قد أعانني الله ومن بعده فريق الإدارة على قيادة هذا العام، فقد قمنا بتنفيذ كافة فعاليات الخطة إلا ثلاثة، واستطعنا بعد فضل الله إنجاح الفعاليات التي نُفِّذت بشكلٍ حضوري أو افتراضي، فقد نفَّذنا هذا العام عدداً من الفعاليات: ⁃ التبرع بالأعضاء بين الطب والقانون. 

⁃ بوصلة المستقبل القانوني.

 ⁃ خبرة مضافة. 

⁃ قضية لم تُحَل.

وغيرها من الفعاليات التي نجحت بعد توفيقٍ من الله.

كيف هي تجربتك في ريادة نادي إنصاف القانوني؟

في ختام هذه المقابلة أستطيع أن أستحضر معكِ عُصارة هذه التجربة، فقد تعلمت الكثير الكثير، وسعِيدة حقاً بكل ما مررت به من نجاحٍ أو فشل، وسعيدةٌ كذلك بعضوات النادي وعضوات إدارة النادي، فالمرء الذي يُحيطه جمعٌ خلوق يجد نفسه مرتاحة وقلبه فرِح!


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.