التطرف الفكري خطر يُهدد المجتمع.

لماذا ينفر المجتمع من التطرف الفكري؟ وما دور القانون حياله؟


سعد العنزي : المبالغة والغلو في غير موضعها وفرض الرأي على الآخر تطرف فكري.

صالح الوشيل: يجب على كل مجتمع أن يربي داخل الأبناء روح الاعتدال، ويعزز فيما بينهم أخلاقيات الرحمة واللين واليسر، ومفهوم الاختلاف بشتى أنواعه.

زياد العوض: المتطرف الفكري الآن ليس أمامه إلا الاقتناع أو السكوت، حيث يحاسب القانون السعودي أصحاب الفكر المتطرف إما بالسجن أو بعقوبة أشد إذا أدى بالإخلال بالأمن والأمان.


تحقيق - نشوة عبد العزيز

حبانا الله بالرحمة واللين وجوانب السهولة واليسر، فإن فقدناها فلا ريب أن جزءًا كبيرًا وأصيلًا داخلنا سيتغير، فكيف لو استبدلناها بالشدة والقسوة والتطرف؟

يمثل التشدد الديني أحد روافد التطرف الفكري والذي يعكس العديد من الأضرار السلبية على المجتمع المعاصر،ويفقده الحيوية والتطور، ونظرًا لكونه يهدد أمن المجتمعات ويؤدي إلى عنف غير محسوب .


 عقلية المتشدد

وفيما يخص التطرف الفكري أوضح لنا د. سعد العنزي -دكتوراه في الشريعة والقانون وأستاذ مساعد بالجامعة الإسلامية- أن التطرف الفكري هو «المبالغة والغلو في غير موضعها وفرض الرأي على الآخر».

وحسب الأنظمة والتشريعات والتدابير التي تُطبقها المملكة لمناهضة التشدد الديني وتعزز ثقافة التسامح واحترام حقوق الإنسان والمحافظة على اللحمة الوطنية حيث أوجبت الشريعة الإسلامية العدل والرحمة في الحقوق والواجبات، وحرَّمت التشدد والتعصب.


عندما تُسلب الطفولة

وصرح المحامي د. عبد الرحمن السلمي بأن أغرب قضايا التعنيف في الغالب يكون سببها مرتبط بالتطرف الفكري، حيث وردتني قضية من أم ضد زوجها المتطرف الذي كان يتعامل مع ابنته ذات الخمسة أعوام كما يتعامل مع امرأة بالغة، بل يصل الأمر إلى الضرب والتعنيف في حال عدم ارتدائها النقاب أمام أي غريب.


 اعتدال واجب

وذكر د. صالح الوشيل -عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود- أنه يجب على كل مجتمع أن يربي داخل الأبناء روح الاعتدال، ويعزز فيما بينهم أخلاقيات الرحمة واللين واليسر، ومفهوم الاختلاف بشتى أنواعه.


قانون يحاسب

يشير أ. زياد العوض –محامي متخصص في الجنايات القانونية- أن المتطرف الفكري الآن ليس أمامه إلا الاقتناع أو السكوت، حيث يحاسب القانون السعودي أصحاب الفكر المتطرف إما بالسجن أو بعقوبة أشد إذا أدى بالإخلال بالأمن والأمان.

 وهذا هو الحل الحقيقي لمواجهة كل ما يخل بالأنظمة والقوانين وهو بلا شك يحد من التطرف الفكري وذلك عن طريق تجريم هذه الممارسة وتوصيفها ووضع العقوبات التي تتناسب معها.


أخيرًا، إن زيادة الوعي ضد براثين التطرف الفكري هو أمر في غاية الأهمية ولا سيّما عند تقديم تصور إنسانيّ صحيح، لمعالجة هذه الظاهرة عبر حملات اجتماعية وتوعوية ترسّخ مفهومًا مهمًا هو أن التطرف الفكري يمكن أن يكون سبباً في انقسام أفراد المجتمع أو أن يكون سبباً في الكراهية وبديلها الأساسي الإنسانية التي تجمعنا وتبعث داخلنا رسالة حب وسلام بين البشر في شتى بقاع العالم.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.