اختلاف وتعايش

بقلم : غرام أبوجبل 

nono22355@gmail.com


جمال الدنيا وتكاملها يكمن في اختلافاتنا ، مما يجعلنا نتعايش مع بعضنا البعض ، من أين حصلتم على أحقية التنمر ونقد اختلافنا ؟ رجل وامرأة .. أنا وهي .. أبيض وأسمر .. نحيل وسمين .. قامة طويلة وقامة قصيرة ، مختلفين.


كيف لنا أن نستهزئ بأحدهم أو نلقي الحكم عليه دون أخذ مكانه ، فنحن لا نعلم ما الذي عاشه وكيف هي بيئته ، ليصل لهذا المظهر أو الفكر الذي يتبناه ، وإن كان يخالفنا ولا يعجبنا .

ظهر مصطلح التنمر في الأعوام الأخيرة ، وهو ينطوي على عدد هائل من الأفعال ، لا رابط بينها سوى الأذى والسوء ، كـ الاستهزاء بالمظهر وطريقة التفكير وغيرها من الاساءات الأخرى، جميعنا يعلم كم ان التنمر فعل سيء حتى ان المملكة العربية السعودية وضعت عقوبات وخيمة للمتنمرين مما يسببونه من اذى بأنفس الآخرين.


لا نكن السبب في تكوين عقدة نفسية لأحدهم .. فالرأي المحبط قد يسبب انهزام أو جرح شخص ما، فإن للكلمة قوة تحرك وتغير وإن كان ذلك معنويا، فكلمة قد ترفع أحدهم لسابع سماء وأخرى قد تسقطه للأرض السابعة.

ويجب أن لا ننسى أن الله هو العدل فإن تسببت بأذى أحدهم فانك ملاقيه في حياتك .. لذا لابد من أن نحذر ألسنتنا وما تلقيه في نفس الآخر .


 التربية منذ الصغر على تقبل الاختلاف هو أساس التخلص من هذه المشكلة فذلك ينتج عنه مجتمع صحي يخلو من التنمر والعنصرية ، فالطفل الذي يكبر على تلقي الذم من هذا وذاك ينتج عنه شخصية لا ترى الا النصف الفارغ من الكوب!

أخيرا .. في حال وجدت نفسك الأفضل عزيزي القارئ؟ فقط احمد الله.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.