من أمن العقوبة أساء الأدب

بقلم : نشوة عبدالعزيز

 تستند القوانين والأنظمة في مجملها إلى مبدأ "الأمن أساس الحياة"، والمجتمعات منذ عصر الإنسان الأول تسعى إلى وضع قواعد تمنع إتيان أفعال أو أقوال تُشكِّل في حد ذاتها تهديدًا للأمان الفردي أو المجتمعي.


ويتخذ هذا المفهوم في غالب الأمر صفة الإلزام على حدود واضحة تُعرض من يتعدّاها للعقاب؛ والمطلع على سياق الأمن وقوانينه حول العالم سيجدها تُعبّر غالبًا عن مستوى المجتمع؛ لأن القوانين تتشكل من الأعراف السائدة مجتمعيًا.


 ومن ثم تمرّ بمرحلة تطوير وتحسين حضاري بهدف أن تحفظ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وتضبطه من ممارسة أي سلوك يخلّ بالأمن والأمان في المجتمع والدولة.


وقد نتساءل هل "من أمن العقوبة أساء الأدب"؟ وهل للقانون تأثير على الأمن والأمان؟

لا ريب أن للقانون قوة في تغيير وتحديث طبائع الإنسان لتكون أكثر اعتدالًا وأقل عدوانًا، ولنا في التاريخ دلائل وشواهد على ذلك، فبعض الناس قد لا يردعها من التعدي على الآخرين إلا القانون، ولا يشجعهم لعمل المفيد لمجتمعهم ووطنهم غير سن الأنظمة.


 وكل هذه الأمور تؤكد أن القانون مرتبط بالأمن والأمان بين أفراد المجتمع في جميع نواحي الحياة، لأن الحقوق تُحفظ به، والواجبات يتم تنفيذها من أجله؛ فالوعي بالقانون واحترامه مطلب أساسي حتى يسود الأمن.


والدارس للمجتمعات يرى نضجها وتقدم أفرادها يُقاسان بالمعرفة القانونية ومدى احترام الأفراد للأنظمة والقوانين.

وهنا تأتي تجربة المملكة وحكومتها الرشيدة، على زرع الأمن والأمان من حولنا، وحثّها الشديد لزيادة الوعي القانوني عند أفراد المجتمع السعودي كافة. فشكرًا لها من القلب.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.